مشروع الأشغال العامة يدعم المزارعين لإنتاج الغذاء محليا.. ومواجهة التغيرات المناخية

 

تجربة مشروع الأشغال العامة للعمل في ظروف غير طبيعية ومعقدة هي ممارسة نوعية ومبادرة فريدة طبقها مجتمع المانحين لأول مرة في اليمن ، وهي تجربة أثبتت قدرة وكفاءة مشروع الأشغال العامة على العمل في كل الظروف والمساهمة في تخفيف معاناة المجتمعات الأشد تضرراً من الظروف الراهنة ، ومعالجة أسباب عدم توفر الأمن الغذائي في اليمن من خلال عاملين رئيسيين هما:

  1. التخفيف من صعوبة الحصول على مصادر الدخل وضعف القدرة الشرائية للأسر اليمنية من خلال إيجاد وظائف للعمالة الماهرة وغير الماهرة عن طريق إنشاء بنى تحتية أساسية وتنفيذ مشاريع خدمية للمجتمع، حيث يتم تشغيل ما يقارب 35 % من الكثافة العمالية كحد أدنى، وهذا يسهم في تخفيف احتياجات الفقراء والمجتمعات المتضررة وتحديداً المجتمعات المستقبلة للنازحين، إضافة الى النازحين أنفسهم حيث تم إعطاؤهم أولوية قصوى في الحصول على فرص العمل سواء في الأرياف أو في المدن.

  2.  الحد من تدهور البنية التحتية والمرافق العامة و تحسين ومستوى جودة الخدمات الأساسية المقدمة بتنفيذ مشاريع تحسن المستوى المعيشي ، وكذا العمل على حل مشكلة الجوع من خلال مشاريع تدعم القطاع الزراعي وترفع مساحة الأرض المزروعة.

 

 

تعزيز الأمن الغذائي

الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة ، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة ، وضعف مستوى الخدمات المرتبطة بحياة الناس ، تحديات كبيرة تواجه اليمن الذي يصنف من البلدان الفقيرة والأقل نموا، وبحسب بيانات البنك الدولي فقد شهدت البلاد خلال السبع السنوات الماضية انكماشاَ هائلا بنسبة 52% من نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي الحقيقي مما ترك ثلثي السكان ، أي حوالي 21.6 مليون يمني ، في حاجة إلى مساعدات إنسانية، بالإضافة إلى تحديات ارتفاع أسعار السلع الأساسية والتغيرات المناخية اللتين فاقمتا الوضع المعيشي السيئ أصلا للأسر اليمنية ، لتتصدر مخاوف انعدام الأمن الغذائي في البلاد كل التحديات في الوقت الحاضر.
حيث يواجه أكثر من 17 مليون شخص انعدام الأمن الغذائي .

تصدر التغيرات المناخية وانعدام الأمن الغذائي لأبرز المخاوف والتحديات التي تواجه اليمن وفقا للبنك الدولي ، جعلت مشروع الأشغال العامة يكيف نشاطه وتدخلاته بما يتماشى مع احتياجات الناس ومتطلبات الممولين ، لتشهد تدخلات مشروع الأشغال العامة خلال المرحلة الراهنة تطوراً نوعياً ، استجابة لتحديات انعدام الأمن الغذائي والتغيرات المناخية، التي ألقت بتأثيراتها السلبية على غذاء وحياة المواطن اليمني ،بسبب الجفاف وتذبذب موسم الأمطار وتأخره عن المواقيت الزراعية، وهو ما نتج عنه تراجع كبير في الإنتاج الزراعي في الريف اليمني الذي يعتمد على الزراعة المطرية ، ناهيك عن الخسائر الفادحة التي تعرض لها المزارعون بسبب سيول الأمطار، التي جرفت آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية وأتلفت الكثير من المحاصيل الزراعية.

هذه التحديات المرتبطة بالمناخ وانعدام الأمن الغذائي جعلت مشروع الأشغال العامة يطور تدخلاته لتكون مساهمة في معالجة هذه التحديات، من خلال تنفيذ مشاريع تشغل عددا كبيرا من الأيدي العاملة ، بهدف توفير مصادر دخل توفر المال لشراء الغذاء، وتنفيذ قنوات تصريف مياه الأمطار للاستفادة من السيول المتدفقة في زيادة المساحة الزراعية المروية بالمياه، وكذا جدران حماية الأراضي الزراعية من جرف وطمر الفيضانات، وهي مشاريع حققت نتائج وأثراً إيجابياً في حياة المزارعين الذين يعتمدون على الأرض في معيشهم والحصول على غذائهم طوال العام.

كما أن مشاريع البنية التحتية المرتبطة بالحياة اليومية للناس وتساهم في معدلات التضخم وأسعار السلع الأساسية مثل تعبيد وتحسين الطرق ومشاريع المياه والصرف الصحي وإعادة تأهيل المدارس ...إلخ، تحتل هي الأخرى الصدارة لدى وحدة مشروع الأشغال العامة لما لها من دور في توفير سبل العيش الكريم لليمنيين وتسهيل الوصول إلى الخدمات، وهي أهداف تنسجم مع توجهات مجتمع المانحين.

Search