المنفذة من قبل مشروع الأشغال العامة
المرأة المستفيد الأول من مشاريع المياه
المرأة اليمنية هي المستفيد الأول من مشاريع المياه المنفذة من قبل مشروع الأشغال العامة ضمن مشروع الاستجابة الطارئة للأزمة الإنسانية في اليمن الممول من البنك الدولي عن طريق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، فهي من يقع على عاتقها بالدرجة الأولى مسؤولية توفير المياه المنزلية، ولذا عليها أن تقطع الطرق الوعرة والمسافات الطويلة تحت لسعات الشمس التي لا ترحم من أجل جلب المياه إلى المنزل.
تدخل مشروع الأشغال العامة من خلال تنفيذ مشاريع المياه ، خفف المعاناة على المرأة وحسن من مستوى الصحة العامة للمجتمع، وجعل المرأة تتفرغ للتعليم والالتحاق بالصفوف الدراسية ،بعد أن كانت تقضي يومها في جلب المياه إلى المنزل.

بترميم مشروع الأشغال العامة للمدرسة .... ثريا تواصل تعليمها الثانوي
ثانوية العباس بمنطقة العزلة في محافظة الضالع، هي المدرسة المشتركة للبنين والبنات في المحافظة، التي ترتادها ثريا صادق أحمد محمد الطالبة في الصف الثالث الثانوي، فهي إبنة لأب يعمل معلما في مدرسة للتعليم الأساسي ولديها سبعة أخوة.
تقول ثريا: ثانوية العباس في العام الماضي تختلف عن هذا العام، المدرسة كانت شبه مدمرة، لم يكن هناك مقاعد للدراسة ولا نوافذ و لا أبواب وحتى السبورة لا نفهم ما يكتب فيها بسبب تحطمها.
وضع مزري
تضيف ثريا: كانت الرياح تجعل الكثير من الطلاب في حالة مرضية بسبب عدم وجود النوافذ، كانت إذا أمطرت الفصول تمتلئ بمياه الأمطار ما يجبرنا على أخد عطلة، وأيضاً نتيجة الأتربة المحمولة من الرياح كنا نعود إلى منازلنا وملابسنا متسخة لدرجة أن من سيرانا سيصاب بالدهشة والاستغراب وينفي عنا قطعا صفة طلاب أو طالبات مدارس، كنا نأتي كل صباح إلى الثانوية ولا نستطيع التعليم بسبب غياب المقاعد والرياح وموجات الأتربة المنتشرة في المدرسة.
تواصل ثريا حديثها بالقول: المدرسة ليست بالقريبة للجميع قد أشكل حالة افضل لقربي من الثانوية، و لكن هناك فتيات يأتين من مسافات بعيدة تبلغ أحيانا سيراً على الأقدام ساعة و أكثر، ولكنها تعتبر ثانوية نموذجية يتنافس الجميع فيها، وهي الثانوية التي يرتادها أكبر عدد من الطلاب في المنطقة رغم وجود مدرسة أخرى ،إلا أنهم جميعا يسعون للالتحاق بمدرسة العباس سواء كانوا بنينا أو بنات.
ثريا تحلم دائما بان تصبح طبيبة، و أن تتفوق علميا في الثانوية لتحقيق هذا الحلم المنشود.
تقول ثريا : قام مشروع الأشغال العامة من خلال مشروع الاستجابة الطارئة للأزمة الإنسانية في اليمن ، الممول من البنك الدولي عن طريق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بإعادة ترميم مدرسة العباس الثانوية و إعادتها مرة أخرى لطبيعتها لتواصل رسالتها التعليمية ،كمدرسة تحتضن الكثير من أبناء الضالع سواء كانوا ذكور و إناث .
بيئة مشجعة
تضيف ثريا : الأن نستطيع أن ندرس بشكل أفضل و نستوعب المعلومات التي نتلقاها من المعلمين بشكل أوضح و ما يكتب في السبورة من كلمات أصبحت واضحة لنا ، وهذا ساعدنا في مواكبة العام الدراسي الذي بدأ متأخرا نتيجة لما لحق بالمدرسة من أضرار.
كما إن إعادة تأهيل الموازنة وفر للطلاب مناخ يسمح بالتعليم وإكمال العام الدراسي بشكل يجعل الطالب يتلقى المعلومات بشكل أكثر سهولة، فالبيئة المتوفرة الآن أصبحت بيئة تعليمية مشجعة ومحفزة.
وتقول ثريا : يعتبر الكادر التعليمي في الثانوية من أفضل الكوادر على مستوى المحافظة حيث يتمتع مدرسو هذه الثانوية بالذكاء و التميز بطريقة الشرح، و أيضا يستطيعون توصيل المعلومات للطلاب بشكل اسهل و اكثر سلاسة .
فائدة للجميع
تستطرد ثريا حديثها : أنا سعيدة للفوائد التي سنحصل عليها جميعا سواء كطالبات أو طلاب أو حتى أهالي المنطقة و المناطق المجاورة ، حيث أن الثانوية سترتقي بكل الطلاب الموجودين فيها ، وتخرج جيلاً قادراً على تحمل أعباء الحياة والتعامل مع تطورات الحياة .
تعلم ثريا: بأن مدرسة العباس الثانوية تحتاج للكثير من الإضافات كصفوف جديدة تخفف من عبء تراكم الطلاب داخل الفصول، وأيضا توفير مختبرات من أجل التطبيق العملي.
وتلفت ثريا إلى أن أعداد الطلاب في الفصل الواحد كبيراً، حيث يضم فصل الثالث الثانوي فتيات عدد 41 طالبة، كما أن التطبيق العملي غائب تماما بسبب عدم توفر المختبرات، على الرغم من وجود معلمين قادرين على تطبيق التجارب النظرية الموجودة في الكتب المدرسية..
تعليم متوفر
بعد إنجاز مشروع ترميم المدرسة، أصبحت ثريا تنظر إلى الطلاب والطالبات في منطقتها جميعاً وهم يتدفقون بالعشرات على المدرسة، من أجل تلقي العلم والسعي لتطوير ذاتهم.
فأنتابها الإحساس بالشكر الجزيل لهذا العمل الرائع الذي يخدم المنطقة بأكملها وتمنيها باستمرار تنفيذ مثل هذه المشاريع التي تخدم المجتمع وترفع عنه المعاناة في الحصول على التعليم.

بدعم مشروع الأشغال العامة
المهندسة اليمنية .. تعمل في الميدان
يعطي مشروع الأشغال العامة الأولوية للمرأة، للعمل في الميدان كمهندسة ومشرفة علىالمشاريع المنفذة، وهذا كان له الأثر الإيجابي الكبير في تحسين المستوى المعيشي لأسرهن، خاصة في ظل الأزمة الراهنة التي ألقت بظلالها السلبية على المرأة كعاملة وطالبة وربة منزل.
وما يؤكد نجاح مشروع الأشغال العامة في دعم المهندسة اليمنية وتحسين ظروفها المعيشية والاقتصادية، هو التعاقد مع مهندسات يعتبرن العائل الوحيد لأطفالهن كما هو الحال مع المهندسة صفاء الدهيش ،التي فقدت زوجها وتحملت مسؤولية تربية أبنائها الثلاثة.
بمشاركة 3430 إمرأة: تشكيل 114مجلس مجتمعي نسوي
تولي وحدة إدارة مشروع الأشغال العامة تعزيز مشاركة المرأة في تحديد الأولويات والمشاريع المطلوب تنفيذها في مناطق الاستهداف اهتماما كبيراً، تجسدت من خلال إنشاء وحدة خاصة بالمرأة (الجندر)في إدارة المشروع.
حتى نهاية يونيو2017م تم تحقيق إنجازات كبيرة من أجل تعزيز مشاركة المرأة ،خاصة في التمويل الإضافي لمشروع الاستجابة الطارئة ، حيث تم تحديد 117 مشروعا بمشاركة المرأة، بما يمثل تقريبا 40 % من إجمالي المشاريع التي تم تحديدها حتى الآن ،كما تم تشكيل 114 مجلس مجتمعي نسوي بمشاركة 3430 إمرأة ، وفي 54 مشروعاً ، تجأوزت أعداد النساء المشاركات في اختيار المشاريع أعداد الرجال ، وهو ما يجعل المشاريع المختارة أكثر تمثيلا لأولويات النساء.
كما تتواصل الجهود في إشراك النساء في مرحلة التنفيذ للمشاريع كعاملات، وقد أبدى العديد من المقأولين استعدادهم توظيف نساء من المجتمعات المحلية في بعض الأنشطة المناسبة ،كذلك تشارك المهندسات الاستشاريات في أنشطة مختلفة بما في ذلك الأشراف على أعمال البناء،حيث تم التعاقد مع 65 استشارية وهو ما يقارب 15 % من إجمالي عدد الاستشاريين.

تشغيل النساء في عملية التنظيف لخزان حصاد مياه الأمطار في مدينة جحانة محافظة صنعاء.
تجربة فريدة بدء بتطبيقها مشروع الأشغال العامة، ضمن مشروع الاستجابة الطارئة للأزمة الإنسانية في اليمن.

مشروع الأشغال العامة يعزز مشاركة المرأة في تحديد الأولويات واختيار المشاريع
تولي وحدة إدارة مشروع الأشغال العامة تعزيز مشاركة المرأة في تحديد الأولويات والمشاريع المطلوب تنفيذها في مناطق الاستهداف اهتماما كبيرا, تجسدت من خلال إنزال الباحثات الاجتماعيات إلى المجتمعات ,والالتقاء بالنساء والاستماع لمعاناتهن ومعرفة اهتماماتهن واحتياجاتهن والمشاريع التي تحتل الصدارة والأولوية لديهن.
وبذلك نجح مشروع الأشغال العامة في ضمان مشاركة المرأة في تحديد الأولويات للمشاريع المطلوب تنفيذها ,أثناء عملية المسح والدراسة الميدانية لتحديد احتياج المجتمع.

محافظة عمران
محافظة عمران شهدت تجربة ناجحة ورائدة لمشروع الأشغال في تحويل المئات من النساء العاطلات إلى أسر منتجة تمتلك مشروعات مدرة للدخل كان لها الأثر الإيجابي في تحسين مستوى المعيشة للكثير من الأسر التي كانت تعاني من الفقر والبطالة.
ثمرة طيبة
مشروع الأسر المنتجة في مدينة عمران الذي كان ثمرة طيبة لتدخل مشروع الأشغال العامة في قطاع تأهيل المرأة تجربة ناجحة ، حققت أثرها الطيب على الكثيرمن الأسر كما تقول أمة الله الظبري-إحدى خريجات المركز في مجال خياطة الأحزمة الفاخرة ، فهناك عشرات النساء أصبحن منتجات ، ويمتلكن حرف مدرة للدخل حققت الرفاهية المعيشية لأسرهن.
الميدان يبرهن نجاح مشروع الأشغال العامة في تحويل شرائح مهمة في المجتمع كانت تشكو التهميش والحرمان مثل النساء وذوي الإحتياجات الخاصة ، إلى عناصر فاعلة ومنتجة بعدما كانت تعاني من الفقر والحاجة .فالمشروع من خلال تدخلاته في قطاع التدريب المهني والشؤون الإجتماعية استطاع تأهيل الكثير من الايادي العاملة وخاصة في أوساط النساء من خلال اكسابهن مهارات وحرف مدرة للدخل.
إن عملية التخطيط لإدماج قضايا النوع الاجتماعي والمرأة بشكل خاص في التدخلات والبرامج والمشاريع التنموية ، تتطلب فهم الاختلافات في الأدوار الإجتماعية والمسئوليات والانشطة بين الرجال والنساء ، الذي ينجم عن هذا اختلافات في الاحتياجات سواء كانت عملية او استراتيجية ، في الماضي كان الاهتمام ينصب على «المجتمع» دون الأخذ في الاعتبار هذا الاختلاف، وكنتيجة لذلك فإن دور النساء غالباً ما يهمل في عملية التنمية على الرغم من أن مشاركتهن كانت ركناً أساسياً، ولتعزيز تلك المشاركة يجب إيلاء الاهتمام للأدوار المختلفة للرجال والنساء وللعلاقات المختلفة والتفاعلات بين تلك العلاقات السائدة و الأدوار ، وهذا الإدراك هو السبب وراء الاهتمام الشديد بالجندر والذي يعني ببساطة أنه في كل بيئة تكون احتياجات وأدوار الرجال والنساء مختلفة..
وفي العديد من الأحيان تمنع النساء من حضور اجتماعات القرية ،أو إذا تم السماح لهن بذلك فليس لهن الحق الدائم بالتحدث، وحتى حينما يكون هذا المنع تقليدياً وليس رسمياً فيجب أخذه في الاعتبار، وما يحدث في أغلب الأحيان أن النساء المخول لهن المشاركة في تلك الاجتماعات لا يكنَّ ممثلات عن النساء المحليات ككل، ولذا فمن الضروري أن نكون على وعي بهذه الحقائق، وداخل كل فئة من جماعات المشاركين نحتاج للتفكير في الأدوار والاحتياجات المحددة لكل من الرجال والنساء.
ومن المهم تشجيع وزيادة مشاركة النساء، والتحدي هنا هو كيفية اجتذاب النساء للمشاركة في تحديد المشكلات التي تهمهن والسعي لحل تلك المشكلات بدلاً من «تعبئتهن»، مرة أخرى وبناء على العادات والتقاليد في كل بيئة ستكون طرق تأسيس التواصل و التشارك مختلفة، ففي بعض الأحيان قد يكون من الضروري التعامل مع الرجال أولاً ثم بعد ذلك إحضار جماعات النساء ، ومناقشة الأمور معهن.
أخيراً؛ فإن هذه الاعتبارات الخاصة بالرجال والنساء وأدوارهم ومداخلهم المحددة صالحة للتطبيق ، أيضاً عند التعامل مع الشباب كل جنس على حدة، وعلى سبيل المثال؛ هناك اختلاف واضح بين أدوار واحتياجات الفتيات وبين أدوار واحتياجات النساء الأكبر سناً.



